شيخ محمد قوام الوشنوي

374

حياة النبي ( ص ) وسيرته

السَّبِيلِ . . . الخ . وقال ابن الأثير « 1 » : ثم مضى رسول اللّه ( ص ) واستخلف على المدينة أبارهم كلثوم بن حصين الغفاري ، وخرج لعشر مضين من رمضان ، وفتح مكة لعشر بقين منه ، فصام حتّى بلغ ما بين عسفان وأمج ، فأفطروا واستوعب معه المهاجرون والأنصار ، فسبّعت سليم وألّفت مزينة ( يعني كانت بنو سليم سبعمائة ومزينة ألف رجل ) ، وفي كل القبائل عدد وإسلام . . . الخ . وقال محمد بن سعد « 2 » : وبعث رسول اللّه ( ص ) إلى من حوله من العرب فجلّهم أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع وسليم ، فمنهم من وافاه بالمدينة ومنهم من لحقه بالطريق ، فكان المسلمون في غزوة الفتح عشرة آلاف ، واستخلف رسول اللّه ( ص ) على المدينة عبد اللّه ابن أم مكتوم ، وخرج يوم الأربعاء لعشر ليال خلون من شهر رمضان بعد العصر . فلمّا انتهى إلى الصلصل قدّم أمامه الزبير بن العوّام في مائتي من المسلمين ، ونادى منادي رسول اللّه : من أحبّ أن يفطر فليفطر ومن أحبّ أن يصوم فليصم . ثم سار ، فلمّا كان بقديد عقد الألوية والرايات ودفعها إلى القبائل . . . الخ . وروى الطبري « 3 » وابن هشام « 4 » عن ابن عباس انّه قال : ثم مضى رسول اللّه ( ص ) لسفره واستخلف على المدينة أبارهم كلثوم بن حصين بن خلف الغفاري ، وخرج لعشر مضين من شهر رمضان ، فصام رسول اللّه وصام الناس معه حتّى إذا كان بالكديد ما بين عسفان وأمج ، أفطر رسول اللّه ( ص ) ثم مضى حتّى نزل مرّ الظهران في عشرة آلاف من المسلمين . . . الخ . وقال الحلبي « 5 » : ثم مضى رسول اللّه ( ص ) لسفره واستخلف على المدينة أبارهم ، وقيل ابن أم مكتوم ، وبه جزم الحافظ الدمياطي في سيرته ، وخرج لعشر ، وقيل لليلتين ، وقيل

--> ( 1 ) الكامل 2 / 242 . ( 2 ) الطبقات الكبرى 2 / 134 و 135 . ( 3 ) تاريخ الطبري 3 / 49 و 50 . ( 4 ) السيرة النبوية 4 / 42 . ( 5 ) السيرة الحلبية 3 / 76 .